السيد ابن طاووس

398

طرف من الأنباء والمناقب في شرف سيد الأنبياء

محمّد السريّ بن يحيى بن السريّ بن أبي دارم : كان مستقيم الأمر عامّة دهره ، ثمّ في آخر أيّامه كان أكثر ما يقرأ عليه المثالب ، حضرته ورجل يقرأ عليه « إنّ عمر رفس فاطمة حتّى أسقطت بمحسن » . وانظر لسان الميزان ( ج 1 ؛ 406 ) وسير أعلام النبلاء ( ج 15 ؛ 578 ) وابن أبي دارم هذا من الثقات ومن مشايخ الحاكم النيسابوريّ وابن مردويه . ونقل ابن أبي الحديد في شرح النهج ( ج 14 ؛ 192 - 193 ) كلام النقيب أبي جعفر - بعد أن ذكر قصة ترويع هبّار بن الأسود لزينب بنت رسول اللّه حتّى طرحت ما في بطنها - قال : وهذا الخبر قرأته على النقيب أبي جعفر ، فقال : إذا كان رسول اللّه أباح دم هبّار بن الأسود لأنّه روّع زينب فألقت ذا بطنها ، فظهر الحال أنّه لو كان رسول اللّه حيّا لأباح دم من روّع فاطمة حتّى ألقت ذا بطنها . فقلت : أروي عنك ما يقوله قوم « أنّ فاطمة روّعت فألقت المحسن » ؟ فقال : لا تروه عنّي ولا ترو عنّي بطلانه ؛ فإنّي متوقّف في هذا الموضوع ؛ لتعارض الأخبار عندي فيه . فمن كلّ المصادر والمرويات نعلم أنّ الأمر بالهجوم والإحراق والضرب والإسقاط كان قد صدر من أبي بكر بن أبي قحافة ، وكان المنفّذ الأوّل عمر بن الخطّاب بمساعدة قنفذ والمغيرة بن شعبة ، ومن جاءوا معهم ، وهذا الإستار المشؤوم هو الّذي دبّر الانقلاب على أهل بيت محمّد صلوات اللّه عليهم واغتصبهم حقوقهم . وأمّا رواية « وويل لمن آذى حليلها » ففي دلائل الإمامة ( 45 - 46 ) بسنده عن أبي خالد عمرو بن خالد الواسطي ، قال : حدّثني زيد بن عليّ وهو آخذ بشعره ، قال : حدّثني أبي عليّ بن الحسين وهو آخذ بشعره ، قال : حدّثني أبي الحسين وهو آخذ بشعره ، قال : حدّثني أبي أمير المؤمنين عليّ وهو آخذ بشعره ، قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وهو آخذ بشعره ، يقول : من آذى شعرة منك فقد آذاني ، ومن آذاني فقد آذى اللّه عزّ وجلّ ، ومن آذى اللّه عزّ وجلّ لعنه ملء السماوات والأرضين . وانظر هذه الرواية في نظم درر السمطين ( 105 ) ومجمع البيان ( ج 4 ؛ 370 ) ومناقب الخوارزمي ( 235 ) وأمالي الصدوق ( 271 ) ومقتل الحسين للخوارزمي